مجمع الكنائس الشرقية
93
قاموس الكتاب المقدس
السبع سوى الأساسات ، وكثيرا ما أعيد بناء هذا الهيكل . وقد كان طوله في عصر بولس الرسول 342 قدما وعرضه 164 قدما ، وكان فيه مائة عمود من الرخام طول كل منها 55 قدما ، وقد عمل أعظم فناني اليونان في زخرفة داخله وتزيينه . وقد اكتشفت نماذج فضية لهذا الهيكل شبيهة بما كان يعمله ديمتريوس وغيره من الصياغ ( أعمال 19 : 24 ) وتدل النقوش والأسوار والأبنية على تسلط السحر والخرافات على أولئك القوم ( قارن أعمال 19 : 19 ) . والمسرح الذي تظاهر فيه الصياغ وأحدثوا شغبا ضد المسيحيين ( أعمال 19 : 29 ) هو من أكبر المسارح التي بقيت من العالم القديم . وفيه 66 صفا من المقاعد ومكان يسع 24500 نفس . وقد نادى بولس برسالة المسيح في المجمع اليهودي في أفسس أثناء رحلته التبشيرية الثانية . وترك هناك بريسكلا واكيلا ليحملا الشهادة المسيحية في أفسس ( أعمال 18 : 18 - 21 ) وأقام الرسول بولس أثناء رحلته التبشيرية الثالثة في أفسس مدة لا تقل عن سنتين وثلاثة شهور ينادي في المجمع ، وفي مدرسة تيرانس وفي بيوت خاصة ( أعمال 19 : 8 - 10 و 20 : 20 ) ويظهر نجاح الإنجيل هناك من حرق كتب السحر ( أعمال 19 : 19 ) ومن التظاهر الذي قام به الصياغ الذين أصبحت صياغتهم ، صناعة أثيل لهيكل أرطاميس ، في خطر ( أعمال 19 : 23 - 41 ) . وقد وقفت سفينة الرسول فيما بعد في هذه الرسلة في ميليتس فأرسل واستدعى شيوخ كنيسة أفسس وطلب إليهم أن يهتموا بالرعية ( أعمال 20 : 17 - 38 ) . وقد أرسل بولس إلى أفسس رسالة بيد تخيكس ويرجح أنها كانت رسالة دورية أرسلت إلى كنائس أخرى غير كنيسة أفسس ( أفس 1 : 1 و 6 : 21 ) . ويرجح أن بولس زار أفسس بعد سجنه الأول في روما وأنه ترك تيموئاوس هناك لكي يشرف على سير العمل في الكنيسة ( 1 تيمو 1 : 3 ) . وبحسب التقليد الذي يوثق بصحته ، قضى يوحنا السنوات الأخيرة من حياته وخدمته في أفسس . وكتب سفر الرؤيا وهو في جزيرة بطمس تجاه أفسس وفيها رسالة مدح ورسالة تحذير لكنيسة أفسس ( رؤيا 1 : 11 و 2 : 1 ) . وقد أصبحت المدينة فيما بعد مركزا مهما للمسيحية وقد التأم هناك المجمع الثالث المسكوني في سنة 431 ميلادية . وقد ملأ الطمي الذي يحمله نهر كايستر الميناء . وبعد أن أخذ الأتراك المدينة في سنة 1308 لم يعد بناؤها ومكانها في هذه الأيام ملئ بالخرب البارزة التي يسميها الأتراك أفيس . وقد تم فيها القضاء الذي أنذرت به في رؤيا 2 : 5 . الرسالة إلى أهل أفسس : كتب هذه الرسالة بولس لما كان سجينا ( أفسس 3 : 1 و 4 : 1 و 6 : 20 ) وفي الغالب كتبها في رومية حوالي عام 62 ب . م . على أن البعض يظن أنها كتبت أثناء سجنه في قيصرية ( أعمال 24 : 27 ) وقد أرسلها " إلى القديسين في أفسس والمؤمنين في المسيح يسوع " وقد دلت الأبحاث على أن العبارة " في أفسس " موجودة في بعض المخطوطات دون البعض الآخر حتى نشأ اختلاف في الرأي من جهة قراء الرسالة ، من هم ؟ وأين كانوا ؟ على أن الرأي الراجح أن الرسالة كانت دورية قصد بها كل الكنائس في مقاطعة آسيا ، وبما أن أفسس كانت الكنيسة الرئيسية في هذه المقاطعة ، فقد جرى التقليد المسيحي المبكر على اعتبارها مرسلة إلى أهل أفسس . وربما كان اسم المرسل إليهم متروكا دون أن يملأ . وتظهر صفتها الدورية هذه من أنه لا توجد في الرسالة إشارات أو مناقشات خاصة بمكان ما بذاته . وهي عبارة عن رسالة تعليمية خلقية في شكل خطاب . وقد أرسلت على يد تخيكس كما أرسلت على يده الرسالة إلى أهل كولوسي